حين تشتعل رئة الأرض.. الأمازون أبشع حرائق الغابات في العالم

حرائق الأمازون

المصرية| كتب- عبدالغني دياب الأمازون “رئة الأرض تحترق”.. عبارة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير خلال اليومين الماضين، لتكشف عن حجم المخاوف التي يحذر منها عدد من نشطاء البيئة، بسبب استمرار حرائق غابات الأمازون البرازيلية للأسبوع الثالث على التوالي.

رغم أنها ليست المرة الأولى التي تندلع فيها حرائق الغابات على مستوى العالم إلا أن الغابات المطيرة في البرازيل، التي تعرف باسم “رئة الأرض” تعد هي الأكبر من حيث المساحة، والأكثر تهديدا على الطبيعة، كونها تبلغ نحو 5.5 مليون كيلو متر مربع، وتنتج حوالي 20% من الأكسجين.

ويوجد في حوض الأمازون حوالي ثلاثة ملايين نوع من النباتات والحيوانات، ومليون نسمة من السكان الأصليين. ويعتبر حوض الأمازون حيويا لكبح مستوى الاحتباس الحراري حول العالم؛ حيث تمتص الغابات ملايين الأطنان من انبعاثات الكربون كل عام.
وعند قطع الأشجار أو حرقها، ينطلق الكربون الذي تخزنه تلك الأشجار إلى الجو وتقلّ قدرة الغابات المطيرة على امتصاص انبعاثات الكربون.

وسجلت البرازيل مستوى قياسيا من الحرائق خلال العام الحالي، 2019، بحسب بيانات وكالة الفضاء البرازيلية.
ويقول المعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البرازيل إن البيانات التي رصدها قمره الصناعي تشير إلى زيادة قدرها 85% في معدلات الحرائق، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2018.
وتقول البيانات الرسمية إن أكثر من 75 ألفا من حرائق الغابات رُصدت في البرازيل في الأشهر الثماني الأولى من العام الحالي – وهو أعلى رقم منذ 2013. ولم يتجاوز عدد الحرائق المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي 40 ألفا.

وتشيع الحرائق في غابات الأمازون في موسم الجفاف، الذي يبدأ من يوليو وحتى أكتوبر، ويمكن أن تشتعل الحرائق بفعل الطبيعة كما في ضربات البرق، لكنها أيضا قد تشتعل بفعل المزارعين والحطابين ممن يتخلصون من الحطب لتجهيز الأرض لزراعة محاصيل جديدة أو للرعي.

رئة الأرض

ووفقا لتقارير بيئية فإن الحرائق تطلق كميات كبيرة من انبعاثات الدخان والكربون، حيث غطت سحب من دخان الحرائق سماء منطقة الأمازون وما وراءها.

وطبقا لخدمة كوبرنيكوس (كامز) لمراقبة الجو التابعة للاتحاد الأوروبي، فإن سحب الدخان تسافر وصولا إلى ساحل الأطلسي. بل لقد جعلت السماء تُظلم في ساو باولو على مسافة تتجاوز 3.200 كيلو متر.

وينبعث عن الحرائق كمية كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، بلغت 228 ميغا طن حتى الآن في العام الحالي، بحسب (كامز)، وهي الأعلى منذ عام 2010.

وتُظهر خرائط (كامز) وصول غاز أول أكسيد الكربون ذي المستويات المرتفعة من السُميّة إلى ما وراء الخطوط الساحلية لأمريكا الجنوبية.

حرائق الأمازون

ولم تكن البرازيل أول الدول التي طالتها الحرائق البشعة فعاني من نفس الأزمة عدد من الدول في حوض الأمازون نفسه، الذي تترامى أطرافه على مساحة 7.4 مليون كيلومتر مربع، حيث شهد ارتفاعا في عدد الحرائق في العام الحالي.

وكان ثاني أكبر عدد من الحرائق من نصيب فنزويلا التي شهدت أكثر من 26 ألف حريق، تلتها بوليفيا في المركز الثالث مسجلة أكثر من 17 ألف حريق.

غابات روسيا واليونان

وفي روسيا، اندلعت حرائق هائلة في غابات سيبيريا مطلع شهر أغسطس الجاري، أدت لالتهام حوالي 30 ألف كيلو متر من الغابات، واستخدمت السلطات الروسية في إطفائها طائرات من طراز “إيليوشن إيل-76” ومروحيات من طراز “مي-8″، والتي نفذت عشرات الطلعات وأسقطت آلاف الأطنان من الماء على الغابات التى اجتاحتها النيران، وفقًا لما نقتله وكالة أنباء “تاس”، عن وزارة الدفاع الروسية.

وفي اليونان، دمرت حرائق الغابات مناطق واسعة بجزيرة “وابية”، وأخلت السلطات عدة قرى، قبل أن تمتد الحرائق إلى العاصمة أثينا وجزيرة “زاكينثوس” غرب البلاد، وطلبت الحكومة اليونانية مساعدة من الدول الأوروبية في إطفاء الحرائق.

اشتعال جزيرة كناريا الكبرى

حرائق الغابات خلال الشهر الأخير وصلت إلى إسبانيا، حيث انتشرت الحرائق في جزيرة “كناريا الكبرى” بجزر الكناري، بعدما بدأت قرب بلدة “تيخيدا”، ثم بدأ في الانتشار في عدة اتجاهات، ما أدى لإجلاء حوالي 8 آلاف شخص من السكان.

وشاركت 16 طائرة وأكثر من 700 رجل إطفاء في جهود السيطرة على النيران التي وصلت ألسنتها إلى ارتفاع 50 مترا، والتهمت النيران أكثر من 34 كيلو متر من الأراضي بمنطقة جبلية بوسط الجزيرة ولم تصل إلى الساحل المزدحم بالسائحين، وفقًا للمتحدثة باسم سلطات الطوارئ في المنطقة.

حرائق بأمريكا

وفي عام 2011 اندلعت حرائق هائلة في ولاية اريزونا، والتي كانت تهدد التجمعات السكانية في المناطق الجبلية في شرقي الولاية.
وغطت النيران مساحة 583 كلم مربعا وقد وصفت بأنها ثالث أكبر حريق في تاريخ الولاية.

ووقتها كان يمكن مشاهدة سحب الدخان ترتفع من غابات الصنوبر من ولايتي نيو مكسيكو وكولورادو المجاورتين.
وبسبب هذه الحرائق غادر معظم سكان مدينة غرير في الجبل الأبيض المدينة، بعد أن حزموا حاجياتهم ونقلوها في شاحنات بعد أن بدأت النيران بالاقتراب منهم.

غابات الكرمل الفلسطينية

في عام 2010 اندلع حريق هائل في غابة جبال الكرمل، والتي تقع في غابات جبال الكرمل بفلسطين المحتلة، وتسبب في إجلاء 17 ألف شخص من أماكنهم ومقتل 44 آخرين.

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإسماعيلى يختتم استعداداته لمواجهة الجونة بافتتاح الدوري الممتاز

اختتم فريق الكرة الأول لكرة القدم بنادي الإسماعيلي تدريباته اليوم الجمعة استعدادا لملاقاة الجونة غدا، بأولى جولات الدورى المصري الممتاز بنسخته الجديدة.