“العيد كلة بركة”.. صالح وحسن جزارين ليوم واحد خلال عيد الأضحي

جزارين العيد

المصرية|كتب- عبدالغني دياب ” الحاجة أم الاختراع ” ربما تنسحب المقولة السابقة على ما يقوم به متولى صالح وصديقه رجب حسن اللذان يعملان في المعمار طوال العام إلا أنهما يغيرون مهنتهما خلال ٣ أيام من كل عام تتزامن مع عيد الأضحى المبارك.

مع قدوم يوم عرفة يبدأ صالح الذي يعمل نقاشا ورفاقه في نفس المهنة في تجهيز “عدة الذبح” كما يسميها والتي تتكون من بضعة سكاكين مختلفة الأحجام، وخشبة يستخدمونها في تقطيع اللحوم، وقطعة حجرية يسميها الجزارون “مسن”.

صالح وصديقه حسن يستخدمان خبراتهم المتواضعة في ذبح الخراف فقط، ووفق لقولهما في تصريحات للمصرية، لا تحتاج لخبرة واسعة كما هو الحال مع الماشية التي تحتاج “للتشفيه”.

بلهجة واثقة يقول صالح معرفا بأسباب اتخاذهم لهذه المهنة في أيام معدودات من كل عام:” ذبح الخراف لا يحتاج بخبرات كبيرة فأي فرد يعيش في الريف” المجاورة أحد المصابين ليوم واحد تكفي لإجازة الذبح.

ويشير إلى أنه كان يشترك مع بعض الجزارين في قريتهم التى تتبع محافظة الجيزة في عمليات الذبح، وحدث أن اصطحبه أحدهم للعمل معه ومساعد جزار في عيد الأضحى ليأخذ المهنة بنفسه كل عيد بحثا عن مصدر جديد للرزق.

في الحديث الذي جرى على هامش عمل صالح وحسن بإحدى شوارع منطقة فيصل بالجيزة قال الأخير إنه تعلم الذبح من صديقه، مؤكدا أنهما لا يذبحان سوى الخراف لأنها خفيفة ولا تحتاج إلا لعمليات إزالة الجلد عنها فقط، ثم يقومان بتقطيعها.

أجر الجزارين قليلا الخبرة في العادة يكون لحما يعطيها لهما صاحب الذبيحة، وبعض الناس يرفض ذلك ويفضل أن يعطيهما نقودا.

يقول صالح إنهما يتقاضيان ١٥٠ جنيها عن كل خروف وبالنسبة الماعز يمكن أن يتحصل على ١٢٠ جنيها إضافة للجلد الذي يمنحه الأضحي لهما أيضا.

٥ كيلو لحوم كانت حصيلة رجب ورفاقه في اليوم الأول من العيد بينما بقية أيام التشريق يكون الأمر أقل من ذلك قد ينزل للنصف أحيانا بسبب رغبة غالبية المضحين في الانتهاء من ذبيحتهم في اليوم الأول.

وعن كيفية الحصول على زبائن يقول صالح إنهما ينزلون مع الفجر لأحد الأحياء التى اعتادوا المجيء إليها كل عام ويبدأن في البحث عن من لديه أضحية ويتفقان معه، ثم يشعرون في التنفيذ.

“المعايش بقت صعبة يا بيه والعيد كله بركة” بهذه الجملة يبرر صالح مهنتهما المؤقتة مؤكدا أنه لولا علاء أسعار اللحوم وزيادة الأعباء عليه لفضل أن يقضي العيد بين أطفاله.

ويقول إن يعود بخزين معقول جراء هذا العمل السنوى يضل لرقابة ١٠ كليو لحوم يوزع منها على أخواته البنات حوالى ٣ كليو لكل واحد كيلو وتحتفظ زوجته والباقي له ولأولاده الثلاثة.

ويشير إلى أنه يشترى كل عام مروة العيد وملابس المدارس لأبنائه من العمل في الأضاحي حيث يتفق مع أحد أصحاب المحالات على أخذ الملابس قبل العيد بأسبوع على أن يسددها له خلال أيام العيد.

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ميناء دمياط يستقبل 14 سفينة للحاويات والبضائع العامة

استقبل ميناء دمياط خلال الـ 24 ساعة الماضية 3 سفن حاويات و11 سفينة بضائع عامة، بينما غادر سفينتا حاويات و8 سفن بضائع عامة؛ ليصل إجمالي عدد السفن الموجودة بالميناء نحو 14 سفينة.