“قمة مكة”.. مواقف حازمة للعرب ضد إيران

العاهل السعودي يترأس القمة العربية الطارئة

المصرية|كتب- فاطمة عاشور: عُقدت القمة العربية بالأمس للتشاور والتعاون والعمل قلباً واحداً ويداً واحدة، إلى جانب ضرورة العمل بكل الوسائل الممكنة لمساعدة الشعوب العربية، وهو ما تمثل في مطالبة الدول العربية للمجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم في مواجهة إيران، وذلك في أعقاب هجمات استهدفت محطتين لضخ النفط داخل المملكة وأخرى على ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات.

وفي بداية القمة “الطارئة” بمكة، قال ملك السعودية، سلمان بن عبد العزيز، إن النظام الإيراني مستمر في “تهديد أمن واستقرار دولنا والتدخل في شؤونها”.

كما اعتبر سلمان، أن “عدم اتخاذ موقف رادع وحازم لمواجهة تلك الممارسات الإرهابية للنظام الإيراني في المنطقة هو ما قاده للتمادي في ذلك والتصعيد بالشكل الذي نراه اليوم”.

ومضى العاهل السعودي، قائلًا “نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما تُشَكله الممارسات الإيرانية ورعايتها للأنشطة الإرهابية في المنطقة والعالم، من تهديد للأمن والسلم الدوليين، واستخدام كافة الوسائل لردع هذا النظام، والحد من نزعته التوسعية”.

وانتهت القمة التي عُقدت بدعوة من السعودية، بمطالبة الدول العربية المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لمواجهة إيران وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

تاريخ القمم العربية

تاريخ القمم العربية منذ التأسيس في مايو/أيار 1946م، اجتمعت بقصر أنشاص في دلتا النيل بمصر سبع دول مؤسسة للجامعة العربية لمناصرة القضية الفلسطينية، لكن المؤرخين يعتبرون أن البداية الفعلية للقمم العربية كانت في ع مؤتمر القمة العربية يُقصد به الاجتماع الذي يضم رؤساء وملوك وأمراء الدول العربية، والذي بدأ منذ تأسيس جامعة الدول العربية، وأصبح يُعقد سنويا منذ عام 2000 في إحدى العواصم العربية وفق الترتيب الأبجدي. و

كان أول مؤتمر للقمة العربية في عام 1946، بدعوة من الملك فاروق (ملك مصر آنذاك)، حيث عقد قادة دول جامعة الدول العربية أول مؤتمر قمة في قصر “أنشاص” بمصر وشاركت به الدول السبع المؤسسة لجامعة الدول العربية، وهي: الأردن، ومصر، والسعودية، واليمن، والعراق، ولبنان، وسوريا.

وخلال أعمال القمة، التي ركّزت على القضية الفلسطينية، أعلنت الدول المشاركة عن عزمها على “التشاور والتعاون والعمل قلباً واحداً ويداً واحدة”، إلى جانب ضرورة العمل بكل الوسائل الممكنة لمساعدة الشعوب العربية التي ما تزال تحت الحكم الأجنبي لكي تنال حريتها وتبلُغَ أمانيها القومية بحيث تصبح أعضاء فاعلين في أسرة جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة.

ومنذ تأسيس الجامعة العربية في عام 1945، عقدَ القادة العرب 40 اجتماعَ قمة حتى عام 2017؛ توزعت بين 28 قمة عادية و9 قمم طارئة (غير عادية) و3 قمم اقتصادية. ام 1964م حيث زاد عدد المشاركين من الدول العربية بعد حصول العديد منها على الاستقلال

القمة العربية 2018

القمة العربية التاسعة والعشرون أو قمة الظهران وسُميت قمة القدس، هي أحد مؤتمرات القمة العربيةعُقدت في 15 أبريل/نيسان، 2018 في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي في مدينة الظهران الواقعةبالمنطقة الشرقية في السعودية. ومثلت فيها الدول الإثنين والعشرون الأعضاء في الجامعة العربية في هذه القمة، وقد أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير استضافة السعودية للقمة التاسعة والعشرين، وذلك بناء على طلب دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كان من المقرر أن تعقد القمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولكنها اعتذرت.

البيان الختامي لقمة 2018

أكد البيان الختامي لقمة “القدس” العربية أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة الأخطار التي تواجه الدول العربية وتهدد أمنها واستقرارها، ومن أبرز القضايا في البيان الختامي ما يلي:
• رفض كل الخطوات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تغير الحقائق وتقوض حل الدولتين.
• بطلان وعدم شرعية الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.
• مطالبة دول العالم بعدم نقل سفاراتها إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.
• تأكيد مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء.
• السلام الشامل والدائم خيار استراتيجي تجسده مبادرة السلام العربية.
• الترحيب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس وتقديم الشكر للدول المؤيدة له.
• مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن رقم (2334) عام 2016 الذي يدين الاستيطان ومصادرة الأراضي.
• المطالبة بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس المؤكدة على بطلان الاجراءات الإسرائيلية كافة الرامية لتغير معالم القدس الشرقية ومصادرة هويتها العربية الحقيقية.
• ضرورة تنفيذ قرار المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته حيال الانتهاكات الإسرائيلية والاجراءات التعسفية التي تطاولالمسجد الأقصى والمصلين فيه.
• اعتبار إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية السلطة القانونية الوحيدة على الحرم في إدارته وصيانته والحفاظ عليه وتنظيم الدخول إليه.
• الإدانة بأشد العبارات ما تعرضت له السعودية من استهداف لأمنها عبر إطلاق ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
• تأكيد دعم ومساندة السعودية والبحرين في كل ما تتخذانه من إجراءات لحماية أمنهما ومقدراتهما من عبث التدخل الخارجي وأياديه الآثمة.
• مطالبة المجتمع الدولي بضرورة تشديد العقوبات على إيران وميليشياتها ومنعها من دعم الجماعات الإرهابية ومن تزويد ميليشيات الحوثي بالصواريخ الباليستية التي توجه من اليمن للمدن السعودية والامتثال للقرار الأممي رقم (2216) الذي يمنع توريد الأسلحة للحوثيين.
• مساندة جهود التحالف العربي لدعم لشرعية في اليمن لإنهاء الأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية.
• رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وإدانة محاولات زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية وتأجيج الصراعات المذهبية.
• ضرورة ايجاد حل سياسي ينهي الأزمة السورية، بما يحقق طموحات الشعب السوري، ويحفظ وحدة سوريا.
• إدانة استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية المحرمة دوليًا ضد الشعب السوري، ومطالبة المجتمع الدولي بوقفها.
• التأكيد على أن أمن العراق واستقراره وسلامة ووحدة أراضيه حلقة مهمة في سلسلة منظومة الأمن القومي العربي.
• دعم الجهود الهادفة إلى إعادة الأمن والأمان إلى العراق وتحقيق المصالحة الوطنية.
• أهمية دعم المؤسسات الشرعية الليبية. والوقوف مع الأشقاء الليبيين في جهودهم لدحر العصابات الإرهابية.
• تهيئة الوسائل الممكنة وتكريس الجهود اللازمة للقضاء على العصابات الإرهابية وهزيمة الإرهابيين.
• منع استغلال الإرهابيين لتكنولوجيا المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي في التجنيد والدعاية ونشر الفكر المتطرف والكراهية.
• إدانة محاولات الربط بين الإرهاب والإسلام، ومطالبة المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة بإصدار تعريف موحد للإرهاب.
• تأكيد سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى).

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المريخ السوداني يودع أبطال أفريقيا رغم الفوز على شبيبة القبائل الجزائري 3-2

فاز فريق المريخ السوداني لكرة القدم على شبيبة القبائل الجزائري، في مباراة جمعتهما الليلة في استاد المريخ في مدينة أم درمان بالجزائر، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في إياب الدور التمهيدي لبطولة دوري أبطال أفريقيا .