كشمير مظلوميتنا القديمة ولعبة الغرب الجديدة (٣)

من كشمير


أبوبكر أبوالمجد


انتهينا في الجزء الثاني من مقالنا عن كشمير، عند الآلاف من القتلى والمصابين والمغتصبين والمقهورين جراء الممارسات الهندية الوحشية، وهذه الممارسات لم تنته إلى يومنا هذا، ويبدو أنها لن تنتهي في الأجل القريب.


ففي الثلاثاء الماضي، طالب وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، الأمم المتحدة بفتح تحقيق بشأن الوضع في كشمير الهندية، محذرًا من احتمال أن تحصل “إبادة” في المنطقة التي يشكل المسلمون غالبية سكانها.
وقال الوزير أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن “سكان (ولاية) جامو وكشمير المحتلة من الهند يستعدون للأسوأ”، مضيفًا: “أتخوف من فكرة ذكر كلمة إبادة هنا، لكن عليّ ذلك”.
وكان الجيش الهندي قد نفّذ عملية أمنية في كشمير منذ 5 أغسطس تحسبًا لوقوع اضطرابات، في وقت ألغت نيودلهي الاستقلال الذاتي الذي كانت تتمتع به المنطقة، ولا تزال شبكات الهواتف النقالة والإنترنت مقطوعة في جميع مناطق الإقليم باستثناء عدة جيوب.
ومن جانبها أكدت باكستان، أنها ستحيل النزاع على كشمير مع الهند إلى محكمة العدل الدولية، بعد أن ألغت نيودلهي الوضع الخاص، وقال وزير خارجية باكستان: سنحيل قضية كشمير إلى محكمة العدل العرب والعالم.
وشدد قرشي على أنه “على مدى الأسابيع الستة الماضية، حوّلت الهند جامو وكشمير المحتلة إلى أكبر سجن في العالم”.

وأضاف وزير الخارجية الباكستاني: “يتردد اليوم صدى رواندا و سربرنيتسا والروهينغا ومذبحة غوجارات في بلدات جامو وكشمير المحتلة من الهند وجبالها وسهولها المهجورة والتي تعيش حالة من الصدمة”.
واتّهم قرشي، الهند بتوقيف أكثر من 6000 شخص بدون مراعاة الأصول القانونية، وأفاد أنه تم نقل كثيرين بينهم إلى “سجون في كافة أنحاء الهند”، مشيراً إلى تقارير تحدثت عن “تعذيب (الجنود الهنود) للناس علنًا”.
وحضّ الوزير المجلس على الاستجابة إلى توصيات مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه وسلفها زيد رعد الحسين وفتح تحقيق دولي في الوضع في كشمير الهندية.
وطالب مفوضا حقوق الإنسان في عدة تقارير بتشكيل لجنة تحقيق، تعد بين عمليات تحقيق الأمم المتحدة الأعلى مستوى والمخصصة عادة للأزمات الكبرى على غرار النزاع في سوريا.
وقال قرشي إن على المجلس “اتّخاذ خطوات لتقديم مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان بحق الأبرياء في كشمير إلى العدالة، وتشكيل لجنة تحقيق في هذا السياق”.
وأضاف “إذا لم يكن هناك لدى الهند ما تخفيه، فعليها السماح للجنة التحقيق بالوصول بدون أي عراقيل” إلى المنطقة والمعلومات، مؤكدًا أن إسلام أباد مستعدة للسماح لأي لجنة أممية بالوصول إلى الجانب الباكستاني مما يطلق عليه “خط السيطرة” الفاصل بين الطرفين.
ويتوقع أن تقدم باكستان مشروع قرار للمجلس ليتم النظر فيه بحلول 27 سبتمبر تزامنًا مع انتهاء دورته الـ42.
وفي افتتاح دورة المجلس الاثنين الماضي، أعربت ميشيل باشليه مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مجدداً عن قلقها جرّاء الوضع في كشمير.
وقالت إنها حضت “الهند خصوصًا على تخفيف الحظر وعمليات الحصار لضمان وصول الناس إلى الخدمات الأساسية و(ضمان) احترام جميع الحقوق المتعلقة بمراعاة الأصول القانونية بالنسبة للمعتقلين”.
وأضافت “من المهم أن تتم استشارة أهالي كشمير وإشراكهم في أي عمليات اتّخاذ قرار تؤثّر على مستقبلهم”.

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المحكمة الرياضية الدولية تقلص عقوبة إيقاف نيمار لمباراتين

أ ش أ/ أعلنت محكمة التحكيم الرياضية الدولية "كاس" خفض عقوبة حرمان الدولي البرازيلي نيمار من المشاركة مع فريقه نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بمسابقة دوري أبطال أوروبا من 3 مباريات إلى مباراتين.